محمد بن شاكر الكتبي

306

فوات الوفيات والذيل عليها

وأبقى على شمس النهار ضياءها * وخصّ بنقص آية الليل بالمحو ولما دحا الأرض اقتدارا وحكمة * على الماء أرسى الشمّ في أثر الدحو وأحيا بفضل ميّت الأرض بالحيا * وزيّنها من بعد ذلك بالصحو أغثني بتوفيق ينوّر باطني * وينحو إلى الخيرات بي أحسن النحو فإني مقرّ أنك اللّه ربنا * تعاليت عن شرك الطغاة أولي العدو برأت جميع الكائنات بقدرة * على غير أمثال تضاهى ولا حذو تميت وتحيي والمقادير كلّها * بأمرك في مرّ الصروف وفي الحلو وأعددت جنّات النعيم لأهلها * لترحمهم والنار أعددت للسطو وأرسلت بالحقّ المبين محمدا * أجلّ الورى من حاضرين ومن بدو وشرّفت فضلا آله وصحابه * فبعدا لقلب من محبّتهم خلو فلا تخزني يوم الحساب ونجّني * بفضلك من نار تلظّى بلا خبو وقال أيضا : يوم أراك به فلست أصومه * فالعيد « 1 » عندي ثابت تحريمه ودجى أماط لنا ثياب ظلامه * بصباح وصل منك كيف أقومه لكن أرى فضلا عليّ معيّنا * نظري إليك مع الزمان أديمه حتى أروّي من جمالك غلتي * وتزول أثقال الهوى وهمومه فبنور وجهك ينجلي عني صدا * قلبي ويحيا باللقاء رميمه من لي بوصلك إنّ وصلك جنّتي * ودوام هجرك للفؤاد جحيمه عالجت فيك من الغرام أمرّه * وصبرت حتى قيل : ليس يرومه وكتمت حتى غال حبّك مهجتي * واشتدّ شيئا في الهوى مكتومه وسترت حتى نمّ دمعي بالهوى * وأبرّ دمع العاشقين نمومه فاعطف على قلب ملكت زمامه * أنت الشقاء له وأنت نعيمه

--> ( 1 ) ص : يوما . . . فالعبد .